العلامة الحلي
278
منتهى المطلب ( ط . ج )
ملكه ، فلا يصحّ أن يكون مجهولا ؛ لأنّه غرر ، والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله نهى عنه « 1 » . وإن كان « 2 » من مال المشركين ، جاز أن يكون معلوما ، وأن يكون مجهولا جهالة لا تمنع التسليم ، ولا تفضي إلى التنازع ، وذلك بأن يقول : من دلّنا على القلعة الفلانيّة ، فله جارية منها ، أو جارية فلان ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله جعل للسريّة الثلث أو الربع ممّا غنموا « 3 » . وهو مجهول ؛ لأنّ الغنيمة مجهولة فجزؤها مجهول . ولأنّ الحاجة تدعو إليه ، ولا نعلم فيه خلافا . مسألة : الجعالة إنّما تثبت بحسب الحاجة ؛ لأنّ الغنيمة يستحقّها الغانمون فلا تصرف إلى غيرهم إلّا مع الحاجة ، ثمّ لا تخلو الجعالة إمّا أن تكون ممّا في يده أو من مال الغنيمة ، فإن كان ممّا في يده ، بأن قال : من دلّنا على ثغر القلعة ، فله كذا ، فإنّه يجب على دفع الجعل بنفس الدلالة ، ولا يتوقّف على فتح القلعة ؛ لأنّه فعل ما قوطع عليه ، فاستحقّ العوض المبذول له في مقابله . وإن كان من مال الغنيمة ، بأن قال : من دلّنا على ثغر القلعة ، فله الجارية المعيّنة منها ، أو جارية مطلقا ، فإنّه إنّما يستحقّ الجارية بالدلالة والفتح معا ؛ لأنّ جعالة شيء منها يقتضي اشتراط فتحها حكما وإن
--> ( 1 ) صحيح مسلم 3 : 1153 الحديث 1513 ، سنن أبي داود 3 : 254 الحديث 3376 ، سنن الترمذيّ 3 : 532 الحديث 1230 ، سنن ابن ماجة 2 : 739 الحديث 2194 و 2195 ، سنن الدارميّ 2 : 251 ، مسند أحمد 2 : 144 ، سنن البيهقيّ 5 : 338 ، سنن الدار قطنيّ 3 : 15 الحديث 46 ، كنز العمّال 4 : 176 الحديث 10048 ، المصنّف لعبد الرزّاق 8 : 109 الحديث 14507 ، المصنّف لابن أبي شيبة 5 : 61 الحديث 4 و 7 وص 62 الحديث 18 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 6 : 172 الحديث 5899 . ورواه في دعائم الإسلام 2 : 21 الحديث 34 . ( 2 ) ح : وإن كانت . ( 3 ) سنن أبي داود 3 : 79 - 80 الحديث 2748 و 2750 ، سنن ابن ماجة 2 : 951 الحديث 2851 و 2852 .